العاملي

300

الانتصار

ثم قاطعت أبا بكر وعمر ولم تكلمهما إلى آخر حياتها ، وأدارت وجهها عنهما ولم تكلمهما بحرف عندما جاءا إلى زيارتها واعتذرا عن مهاجمة بيتها ! فهذه القضية فيها عدة مسائل عقيدية وفقهية . . . منها : هل أن فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، ولا يمكنكم أن تقولوا إنها أخطأت لأنها لم تبايع أبا بكر ، وماتت ميتة جاهلية ، لأن من مات وليس في عنقه بيعة مات موتة جاهلية ؟ ! ومنها : هل تكون بيعة أبي بكر وعمر بيعة شرعية ، بعد أن شهدت سيدة نساء أهل الجنة بأنها خيانة ؟ ! ومنها : لماذا أوصت فاطمة وأصرت على أن تدفن خفية ، ولا يشارك في جنازتها أبو بكر ولا عمر وأنصارهما ؟ ! ! ومنها . . ومنها . . . الخ . القضية الثانية : موقف السلطة من المنح التي كان أعطاها الرسول للمسلمين في حياته صلى الله عليه وآله ، وهي إقطاعات كثيرة وردت تسميتها في مصادر السيرة والفقه ، وقد تركتها السلطة بأيدي أصحابها ولم تصادر منها شيئاً . . بينما صادرت كل ما كان أعطاه لأهل بيته خاصة ، وعمدة ذلك مزرعة فدك من يد فاطمة وعلي ! ! القضية الثالثة : موقف السلطة من التشريع الاسلامي المجمع عليه ، الذي يحرم الصدقات والزكوات على أهل بيت الرسول ( ص ) ، ويشرع لهم بدلها الخمس . . فلماذا حرمت السلطة أهل بيت النبي ( ص ) من حقهم الشرعي في ميزانية الدولة ، وجعلتهم بلا مورد من الخمس والزكاة ؟ ! ! فمسألة فدك أيها الأخ ، إنما هي مفردة واحدة من سياسة الدولة الاقتصادية في اضطهاد أهل بيت نبيهم بمجرد رحيله إلى ربه ! ! ثم مفردة من سياستهم